النويري
184
نهاية الأرب في فنون الأدب
رأسه إلى البلاد . ونقل بعض المؤرخين أنه اعتبرت الأكياس التي خرجت مع القائد فضل لمّا خرج للقاء أبى ركوة ، وكان زنتها فوارغ خمسة وعشرين قنطارا . وقيل إنّ جملة ما أنفق ألف ألف دينار واللَّه أعلم . وفى سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة أمر الحاكم بقتل أصحاب الأخبار حيثما وجدوا ؛ وذلك أن كان قد قتل خلقا كثيرا لسعايتهم ، ثم اطَّلع على خيانتهم وأنهم ضيّروا ذلك معيشة ، فقتلهم عن آخرهم . وفيها أمر بهدم كنيسة قمامة بالبيت المقدس ، فكتب ابن خيران صاحب ديوان الإنشاء في ذلك « خرج أمر الإمامة بهدم كنيسة قمامة « 1 » ، فليصيّر طولها عرضا ، وسقفها أرضا » . وفى سنة ثمان وتسعين أيضا ، في سابع عشرى « 2 » شعبان ، عزل القائد حسين بن جوهر عن جميع ما كان يتولَّاه ، وكتب سجل بتوليته صالح بن علي بن صالح الروزبارى فانصرف الحسين إلى داره وأمر بلزومها ، ثم خلع عليه وركب في رابع عشر جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة « 3 » . وفى سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ، في يوم الجمعة التاسع من شهر رمضان ، حضر النّاس إلى القصر وقرئ سجل لصالح بن علىّ لقب فيه بثقة الثقات للسّيف والقلم ، وخلع عليه ، وقيّد بين يديه بغلات وخيل .
--> « 1 » كنيسة قمامة - كنيسة القيامة : وأصل تسميتها بالقمامة يرجع إلى أن القبر المقدس بنى على الموضع الذي كانت توضع به القمامة خارج سور بيت المقدس ، وهو الموضع الذي يقال أن المسيح صلب فيه - معجم البلدان . « 2 » « في يوم الجمعة سابع شعبان » في اتعاظ الحنفا ج 2 ص 72 . « 3 » في تاسع عشر ذي القعدة سنة 398 ه - في اتعاظ الحنفا ج 2 ص 74 .